عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

573

الإيضاح في شرح المفصل

وتقول في شقاوة : شقاويّ ، وكذلك ما أشبهه ، لأنّه لم يجتمع فيه ياءات مستثقلة ، إذ آخره واو ، فبقيت على حالها ، ولم تقلب همزة لأنّها قد ثبتت مع تاء التأنيث ، وهي أولى بالانفصال ، فثباتها مع ياء النّسب أجدر . وتقول في راية وثاية « 1 » وشبههما ممّا وقعت فيه الياء بعد ألف « 2 » ليست بزائدة : راييّ ورائيّ وراويّ « 3 » . أمّا راييّ بالياء « 4 » فلأنّه لم تقع فيه بعد ألف زائدة ، فلم تستثقل استثقال سقاييّ ، بل أجريت مجرى ظبييّ لأنّها مثله ، فتركت على حالها ، ولم تجر مجرى طووي في ردّ العين إلى أصلها لما يلزم من كثرة التغيير من غير حاجة ، بخلاف طيّيّ ، فإنّه لو ترك على حاله لاجتمع أربع ياءات . وأمّا رائيّ بالهمزة فلأنّه اجتمعت فيه ياءات [ قبل قلب الياء همزة ] « 5 » مع وقوع إحدى الياءات « 6 » بعد صورة الألف ، فأشبه سقاية ، والياء إذا استثقلت بعد الألف فالوجه قلبها همزة . وأمّا راويّ بالواو فلأنّهم لمّا استثقلوا الياءات فيما قلّت حروفه وما قبله في حكم المتحرّك قلبوها واوا ، كما فعلوا في رحويّ ، وقياس الياء إذا استثقلت في النّسب أن تقلب واوا ، كما قالوا : عمويّ وشجويّ ، وبابه . قوله : « وما كان على حرفين على ثلاثة أضرب » ، إلى آخره . قال رضي اللّه عنه : وقد ضبط بعضهم بأنّ كلّ موضع ردّ في التثنية / وجب الرّدّ في النّسب « 7 » ، وكلّ موضع لم يردّ في التثنية جاز الوجهان « 8 » ، وكلّ موضع كان المحذوف غير لازم لا يجوز الرّدّ ،

--> ( 1 ) الثّاية والثاوة : مأوى الغنم والإبل ، انظر : إصلاح المنطق : 327 ، وسفر السعادة : 193 ، واللسان ( ثوا ) . ( 2 ) في د : « الألف » . ( 3 ) انظر هذه الأوجه في الكتاب : 3 / 350 - 351 ، والتكملة : 57 ، وأوردها السيرافي وذكر أن القياس فيها الهمز . انظر حاشية الكتاب : 3 / 350 ( 4 ) سقط من د : « بالياء » . ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 6 ) في الأصل . ط : « الياء » مكان « إحدى الياءات » . وما أثبت عن د . ( 7 ) إذا كان الاسم على حرفين والذاهب منه لامه وردّت في التثنية أو في الجمع بالألف والتاء وجب الردّ عند النسبة إليه ، انظر الكتاب : 3 / 357 - 359 ، والمقتضب : 3 / 152 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 6 / 2 - 3 ( 8 ) ذكر المبرد هذين الوجهين في المقتضب : 3 / 152